مدونة العرين

*****************************

 لحظة صمت!

هناك شىء فى نفوسنا حزين
قد يختفى ولا يبين
لكنه مكنون
شىء غريب غامض حنون
................................
لكنا حين ضحكنا أمس مساء
رنت فى ذيل الضحكات
نبرات بكاء
وأتكأت في عينى دميعات
أغفلت زمنا فى أستحياء
كانت عيناك تقول لقلبي ولعينيه
الجرح هنا لكنى أخفيه
لكن مايولد في الظلمات
يفاجئه النور
فيعريه
<صلاح عبد الصبور>

*****************************

محبط هذا المكان !

69٬922 عدد من سقط هنا

في مكاني هنا العب بين ارفف غرفتي السوداء و قصاصات ورق و أجهزة “جوال” بالية قطعت من ذكريات عمري مسافات طوال .. وزرعت في “ازرتها” أحرف البكاء و العتاب وسر  “خلطات” كانت لا تغتفر ..

شعاع مهيب يخرج من تلك المحظورات .. وكأنها تردد “.. وكان في سالف العصر و الأوان”. تموت الشخوص و تندثر الأمكنة إلا مكاني هذا .. تموت الحياة في عروق أجيال مضت و لا تموت “ملامح و تفاصيل” الأدلة.
حروب تتفاقم داخل كل قطعة امتلكتها و تسمرت في أذني في وقتاً مضى!. أي امتحان تخلقه تلك الجوامد؟!
جوامدي الغالية: انني احترق بين أشيائكم .. لا احتمل وجودي بينكم و لا احتمل فقد “زر صغير” بين حنايكم .. فبيني وبين الحياة معكم نافذة اشعل من خلالها فتيل اكسجين يسترق الهواء لأنفاسي و لو لوهلة من انكسار .. فقط كي أرجع للحياة معكم!
جوامدي الغالية: انني التمس اعذار العهد معكم .. لكن قواي بدأت تتقاعس أمام جبروتكم .. فلا للقمة نوم أهنئ و لا لحلم أبيض بمقدوره أن يقض مضجعي بلحظة سكون..
مفردات استهلكت و عبارات لا تصلح إلا في وقتكم المنصرم .. فلا حياة معها الان.. فالقلوب التي كنت استفتيها قد تلاشت .. و كل الأجساد التي كانت في أرواحها تلعب قد اختقت ..
اشتقت للسماء كثيراً ! ,, و اشتقت لهذا المكان أكثر !
أدعكم في حماية الجبّار ..

الجمود

16٬912 عدد من سقط هنا

في كثير من الأحيان , أحتمي بصدر الجدار كونه أقرب كيان صامت يبتلع ما في من حروب باردة !
أصبح ذلك الجدار ملاذي رغم الكثير من الأجساد حولي !
لا أدري لربما استطاع ان يبرهن لي كيف لذلك الصامت أن يكون قادراً على احتواء جسدا مليء بفوضى الحياة و العاطفة
لم يكن أبداً بالنسبة لي ضرباً من ضروب الخيال ! ولم اختلق حكاية معه تجعلني أعبث بمفردات لا تعدوا كونها فلسفة غارقة في الخيال أيضاً
إنني هنا أرمي لكم عناقيداً من لهب ملت من جسدا محترق لا يغري أبدا للمكوث فيه !
لم  تعد الخيارات متاحة لي كأيام مضت  ولم تعد الكلمات تتراقص على جبيني كما كان !
عندما أتعرى أمام الجمود، أدرك حينها ان الخطوط أصبحت جميعها على مسار مستقيم لا تتقاطع اطلاقا بأي جديدِ من الأحوال !!
و ان كل ما اختزنته من ذكريات و حكايا و مغامرات مجنونة لم تعد تفاصيلها واضحة  لي كما كان !
فقد استجديتها كي تحرضني على الهذيان و الانعتاق من تلك الأقنعة الرمادية التي نقابلها كل يوم فلم تستجب
هنا أقف صامتا أمام الجمود رغم يقيني انه لن يقبل بالتعري و الصمت لوحدهما ما لم انزع عن وجهي تلك الحواس التي زرعت الثبور أمامي !
بعد ان كنت زارعاً لتفاصيل اللون الأبيض أمامهم !
كنت قبل أيام أعبث في دفتري أمام نافذة أغلقت نصفها كي لا تلتهمني عصافير الجبل في “لبنان”.
لم يكن بمقدوري ان انهض بجسمي أمام ذلك المنظر  وأنا ارقبه من بلدة ”بعبدات” كسائح و مواطن و متمرد و ساخط..
كانت “فيروز” تصدح باغنية ”أهواك بلا أمل” وكأن الجدار من حولي يرقص رقصة الذئب حزنا على موت خليله
وكأنه يختزن ذكريات الأيادي و الدموع التي هوت على  جسده الصامت!
هنا ايقنت ان الجدار أجدر بمشاعرنا !
فلما لا وهو يبتلع جمودنا رغم انه صامت في أعين الكثيرين !
أعيتني تلك النقاط التي أخطها على عجل في ذلك الجدار إذاناً بانتهاء قلب و انتهاء مرحلة و سقوطاً في خاتمة!
نافست أنفاسي في “جرة” القلم كي أصل للنهاية ! فقد كان مميت ذلك الوجع !
أي عمرٍ سيبقى و أي محطة ستنتظر ؟!
فصالات الانتظار أغلقت و ضاعت الملامح و الخطوات تتسارع بعدها للفناء !
و العيون  التي كانت لم تعد كما كان يهوى المكان ..
أه كم تمنيت أن أرسم لوحة بهاوية ..
و اسقط من داخلها !
و تتبخر الألوان من بعدي!
وتنتهي بي تلك اللحظة !
.
.
.
فيصل

الصفحة التالية »

هذه المدونة تستخدم برنامج ورد برس WordPress,,بدأت رحلتي في هذه المدونة بتاريخ 18-7-2005مـ