أنا ليبرالي ولكن محافظ !

في احد المحاظرات قبل تخرجي من الجامعة,كانت هنالك محاظرة لدكتور سوري (رائع) يقوم بتدريسنا فن الخطابة باللغة الإنجليزية .. أعشق محاظرات هذا الدكتور لحد الثمالة.. كانت المحاظرة عبارة عن Open Speech , غمز لي الدكتور بغمزاته السحرية ثم قال: فيصل قم تحدث عن أي موضوع من مواضيعك التي قد أراهن عليها من الان بأنها ستكون ممتعة .. عندما قال ذلك بدأت وجنتاي بالإحمرار لا سيما أنني لا أحب المديح المباشر ولأنني أيضاً مقتنع تماماً بأنني لست أفضل الموجودين.المهم ترجلت وتقدمت للمنصة وقمت بكتابة هذا التساؤل على الـblack board :
?Should we break our Islamic tradition in order to be fashionable
(هل من الضروري كسر عاداتنا الاسلامية لكي نكون أصحاب موضة وحداثيين)
كان النقاش هادئ جداً .. أحببت منه فقط أن أوصل وجهة نظري بأسلوب نقاشي بحت .. كانت هنالك الكثير من وجهات النظر والتي استمتعت بها حقاً
أردت من هذا الموضوع للإشارة بأننا نستطيع ممارسة حريتنا وانفتاحنا ولكن بحدود .. فحقوقنا ضمنها لنا ديننا الإسلامي .. ونستطيع التمتع بحريتنا التي تكفل لنا أيضا متعتنا بالملبس الجميل واتباع الموضة والتمتع بملذات الحياة من دون كسر عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية .. فمثلاً ليس من الضروري ان أتبجح بكأس الـwine لكي يشار لي بأنني متفتح وليبرالي وانما استطيع استبدالة بكأس عصير تفاح مثلاً 🙂 .. قد تستغربون هذه الكلمات ولكنني شاهدت بعض المواقف التي تثبت ذلك.
أنا لا أريد الدخول في مسألة تعريف الليبرالية أو الممارسات المتنوعة لها ..فهو تيار متنوع ..وهنالك أيضاً من يتعاطون مع هذا التيار بشكل محافظ تماماً وذلك بإزالة بعض الأساسيات المحرمة التي تقوم عليها.
بإختصار شديد أنا أحب الليبرالية المحافظة..أحب الإستمتاع بالحياة .. أحب أن اتبع الموضة ..أحب السفر و أحب أن أسكن في أجمل الفنادق .. أحب ان أمارس عاداتي الصبيانية التي تستهويني في كل وقت..أحب الأفكار الجريئة والأطروحات الجديدة والتي قد لا يتقبلها مجتمعنا بشكل سريع .. مع أن جميع ماذكرت لايخالف ديننا الحنيف.. إذاً, هل لابد أن نكون متمردين دينياً لكي نوصف بالحداثيين والليبراليين المنفتحين؟

أترككم في سلام

فيصل

1٬118 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *